الأحد، 26 أكتوبر 2008

مذبحة جماعية للأسهم بالبورصة المصرية والمؤشر يفقد 6.7%





كتب- صالح الدمرداش وخالد جمال:


خسائر جديدة تكبَّدتها البورصة المصرية، متأثرةً بالانخفاضات الحادة للأسواق العالمية التي شهدت تراجعًا كبيرًا في نهاية تعاملات الأسبوع المنقضي، وهو ما دفع الأسواق في المنطقة العربية نحو الهاوية؛ حيث أنهى مؤشر البورصة المصرية "كاس 30" تعاملات جلسة اليوم (بداية تعاملات الأسبوع) على انخفاض كبير؛ بلغت نسبته 6.79% بخسارة بلغت 332 نقطة، مستقرًّا عند مستوى 4564 نقطة، الذي استطاع كسره خلال تعاملات الأسبوع الماضي ليواصل المؤشر تراجعه لليوم الثامن على التوالي.

وصاحب ذلك إحجامٌ قوي من جانب المستثمرين عن عمليات الشراء، رافعين شعار "لا للشراء"، وهو ما دفع عددًا ليس بقليل من الأسهم إلى تصفير الطلبات عليها خلال الجلسة وهبوطها بالنسبة القصوى؛ لتسجِّل قيمة التداول وسط هذه الأحداث أدنى مستوياتها منذ بداية العام، بعد أن سجَّلت 528.9 مليون جنيه بعد التداول على 66.3 مليون سهم من خلال 36162 صفقة؛ حيث جرى التداول على 160 ورقة مالية؛ ارتفع منها 5 أسهم فقط، فيما تراجعت باقي الأسهم الأخرى.

وفي تعليقه على ما يحدث من مذبحةٍ جماعيةٍ للأسهم بالبورصة المصرية، يقول ناجي هندي مدير الأوراق المالية في بنك مصر إيران إن السبب الرئيسي وراء انخفاض المؤشر العام للسوق المصرية يتمثَّل في وجود مراكز مفتوحة للمستثمرين الأجانب أدَّت إلى أن يبيعوا في الأسواق الناشئة، ومنها مصر.

ويضيف هندي أنه بالرغم من ذلك إلا أن نسبة الأجانب في السوق المصرية قد انخفضت إلى 13%، ويُعتَبر هذا مؤشرًا على أن هناك اتجاهًا نحو توقف الأجانب عن عمليات البيع واتجاههم إلى الشراء؛ لأن الأسعار الحالية للأسهم تعتبر جاذبةً جدًّا.

وأشار إلى أن الفرصة الآن متاحة لدخول المصريين السوق، أو على الأقل الاحتفاظ بالأماكن الحالية؛ بما في ذلك الأفراد والمؤسسات.

وحذَّر هندي من مغبَّة الانسحاب من السوق في الوقت الحالي؛ لأن ذلك يعني خسارةً فادحةً لا يمكن تعويضها؛ فالأسعار سوف تعاود الانخفاض مرةً أخرى.

ونفى هندي أن يكون هناك من يستطيع التكهن بخروج البورصة من دوامة الهبوط أو بانتهاء حالة الركود التي تعاني منها جميع أسواق العالم في ظل الأزمة المالية الحالية.

وقد تراجعت اليوم جميع الأسهم القيادية؛ تصدَّرها سهم "هيرمس القابضة" بما قيمته 11.95% ليغلق عند 20.99 جنيهًا، كما تراجع سهم "البنك التجاري الدولي" بمقدار 8.76% ليغلق عند 27.51 جنيهًا، كذلك تراجع سهم "أوراسكوم للإنشاء" بمقدار 5% ليغلق عند 200.29 جنيه، وأخيرًا تراجع سهم "أوراسكوم تيليكوم" بمقدار 0.56% ليغلق عند 28.18 جنيهًا، متصدِّرًا قيم التداول بمقدار 47.4 مليون جنيه.

وتصدَّر التراجعات سهم "زهراء المعادي للاستثمار والتعمير" بتراجعٍ قدرُه 20% ليغلق عند 84.53 جنيهًا؛ تلاه سهم "المجموعة المصرية العقارية الحاملة" بمقدار 19.78% ليغلق عند 8.19 جنيهات، تلاه سهم "أكرومصر للشدات والسقَّالات المعدنية" بمقدار 19.72% ليغلق عند 23 جنيهًا، تلاه سهم "الورق للشرق الأوسط سيمو" بمقدار 19.68% ليغلق عند 8.08 جنيهات، تلاه سهم "شركة النصر للأعمال المدنية" بمقدار 19.66% ليغلق عند 16.26 جنيهًا.

على الجانب الآخر تصدَّر الأسهم المرتفعة سهم "المهندس للتأمين" بارتفاعٍ قدرُه 5.44% ليغلق عند 21.31 جنيهًا، تلاه سهم "بي تك للتجارة والتوزيع" بمقدار 4.35% ليغلق عند 1.44 جنيه، تلاه سهم "الأهلي للتنمية والاستثمار" بمقدار 2.18% ليغلق عند 26.70 جنيهًا.

كذلك ارتفع سهم "شمال الصعيد للتنمية والإنتاج الزراعي (نيوداب)" بمقدار 1.05% ليغلق عند 15.34 جنيهًا، تلاه سهم "المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات)" بمقدار 0.3% ليغلق عند 3.29 دولارات.

وتصدَّر قطاع "الخدمات المالية باستثناء البنوك" نشاطات القطاعات، مستحوذًا على 17.34% بقيمةٍ تجاوزت 86.01 مليون جنيه؛ وذلك بدعم كبير من النشاط الملحوظ على أسهم "هيرمس القابضة"، بعد التداول على أكثر من 1.5 مليون سهم بقيمة تجاوزت 32.2 مليون جنيه.

وجاء في المرتبة الثانية قطاع "العقارات"، مستحوذًا على 13.94% بقيمةٍ تجاوزت 69.2 مليون جنيه، تلاه قطاع "الاتصالات" مستحوذًا على 13.73% بقيمةٍ تجاوزت 68.1 مليون جنيه.

وفي سياقٍ متصلٍ أنهت البورصات الخليجية تداولاتها على انخفاضٍ كبير، مقتفيةً أثر البورصة السعودية التي أُغلقت أمس على تراجعٍ اقترب من 9%، وموجة الهبوط الحاد التي عصفت نهاية الأسبوع بالبورصات الكبرى في العالم.

وعزَّز من هبوط البورصات الخليجية تنامي المخاوف من ركود عالمي وانخفاض أسعار النفط العالمية التي تعتمد عليها هذه الدول في دخولها؛ فطغى اللون الأحمر على تداولات البورصات الخليجية، وقاد هبوط البورصات سوقي الدوحة ومسقط، كما سجَّلت بورصات دبي وأبو ظبي والكويت تراجعات كبيرة.

وجاء هبوط الأسهم الخليجية بعد يومٍ من اختتام وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعًا طارئًا في الرياض؛ اختُتم بإعلان أن دول الخليج اتخذت إجراءاتٍ للتصدي للأزمة المالية العالمية، وأنها رأت أن الأزمة تجعل الوحدة النقدية في المنطقة ملحَّة جدًّا.

ليست هناك تعليقات: